وزما أكسر هي مدربة ومرشدة متخصصة في مجال الاحتياجات التعليمية الخاصة، ومؤسِّسة منصة “Coaching with Uzma”. حاصلة على اعتماد مهني من أكاديمية ACA كمدربة حياة وأكاديميا، وعضو في الاتحاد الدولي للتدريب (ICF). تحمل شهادة بكالوريوس في القانون (LLB مع مرتبة الشرف) بالإضافة إلى دبلوم الدراسات العليا في الممارسة القانونية (LPC) من المملكة المتحدة، كما تلقت تدريبًا متخصصًا في مجال حقوق الإنسان، وتؤمن إيمانًا راسخًا بأن لكل إنسان صوتًا يجب أن يُسمع ويُحترم.
وبوصفها أمًا لطفل من أصحاب الهمم ممن لديهم اضطراب طيف التوحد، فقد كرّست أوزما سنوات عديدة في تعليم ابنها منزليًا، وشهدت عن قرب تطوره الأكاديمي والسلوكي والاجتماعي والعاطفي، ما شكّل تجربة مليئة بالفخر والامتنان. واجهت تحديات كبيرة حين رفضت المدارس الاعتراف بقدراته لمجرد أنه لم يتمكن من القراءة في عمر محدد، ومنذ ذلك الحين قررت أن تتحمل مسؤولية تعليمه بنفسها، ونجحت في رؤيته يزدهر ويحقق تقدماً ملحوظًا.
من خلال هذه الرحلة، أدركت أوزما أن الأطفال يمكنهم أن ينموا ويتطوروا بشكل طبيعي إذا ما توفرت لهم البيئة المناسبة. فالتعليم الشمولي يُشجع على الفضول والاستكشاف، مما يساعد الأطفال على الربط بين المفاهيم وتنمية المهارات الإبداعية بطريقة ممتعة وطبيعية. وهي ترى أن العديد من الأسر يعانون مع أبنائهم ممن لديهم تأخر معرفي أو نمائي، حيث تقف الضغوط العاطفية في وجه القدرة على التخطيط واتخاذ القرارات المناسبة لصالح أطفالهم.
من خلال التدريب والتوجيه الأسري، يمكن للوالدين أن يحققوا نجاحًا ملموسًا بعد تبني تحول ذهني إيجابي، وتحديد الأهداف، ووضع روتين واضح، وتطبيق منهجية مخصصة تناسب طبيعة أسرتهم. وتتمثل رؤية أوزما الكبرى في تمكين وتحفيز الأهالي سواء ممن يقومون بالتعليم المنزلي أو ممن يشاركون في العملية التعليمية المدرسية، ليكونوا شركاء فعّالين ومدافعين عن أبنائهم في بيئات تعليمية دامجة ومراعية للفروقات الفردية.
وتؤمن أوزما أننا – كبالغين – بحاجة إلى الثقة بأطفالنا واتباع إشاراتهم، وتعمل عن كثب مع الأهالي والمدارس من خلال برامج متنوعة تركز على إعداد البيئة التعليمية المناسبة لكل طفل، بما يعزز استقلاليته وقدرته على التعلم والنمو بثقة.